مايو نيوز / عدن / عبدالفتاح العودي -
الامتحانات الوزارية على الأبواب والطلاب والطالبات في حالة من التهيؤ لاستقبالها سواء الذين في المرحلة الاساسية او انهاء الثانوية العامة، حالة من القلق والترقب فيما هو آت والاجواء الامتحانية تفعل فعلها في الطلاب والطالبات وكذلك في الاسر من حيث تهيئة الاجواء المناسبة للمذاكرة لابنائهم واعفائهم عن توفير المتطلبات التي كانوا معتادين عليها سابقاً لان الاجواء الراهنة غير السابقة من حيث الاستعداد للامتحانات الوزارية كونها محصلة حصاد سنوات من الدراسة والتحصيل العلمي، وكذلك شأن وزارة التربية والتعليم والادارة العامة للامتحانات في إعداد الاسئلة بنماذج شتى لتكفي جميع المحافظات مع نسخ احتياطية فيما لو تسربت قبل توزيعها على الطلاب والطالبات الممحنين وكذلك شأن مكاتب التربية والتعليم في المحافظات والمديريات في تقديم احصائيات الطلاب والطالبات المتقدمين للامتحانات وكذلك إعداد المراكز الامتحانية والمشرفين والملاحظين ولوازم الطلاب من مياه شرب باردة واجواء امتحانية مناسبة.
جهود مكثفة
في هذا الشأن التقينا بالدكتور عبدالله احمد النهاري مدير عام مكتب التربية والتعليم محافظة عدن الذي اوضح ان المكتب يبذل جهوداً مكثفة للانتهاء من مهام مرحلة الإعداد والتحضير والمتابعة لنشاط مختلف اللجان التي انجزت مهامها بصورة طيبة، كما تمت المراجعة والوقفة التقييمية لنشاط اداء العاملين والمكلفين بتيسير العمليات الامتحانية للعام الدراسي الماضي بهدف الاخذ بما هو ايجابي وتجنب السلبيات التي رافقت تلك العملية سابقاً وتجري الاستعدادات حالياً للتهيئة النهائية والتنظيم لتنفيذ امتحانات الشهادتين تاسع والثانوية العامة حيث سيتقدم للامتحانات (12.800) طالب وطالبة للمرحلة التاسعة وسيحتضنهم (60) مركزاً امتحانياً اساسياً، وسيتقدم لإنهاء المرحلة الثانوية العامة (4925) طالباً وطالبة في القسم العلمي و (3789) طالباً وطالبة في القسم الادبي موزعين على (37) مركزاً امتحانياً.
واجمالي المتقدمين لامتحانات الشهادتين الاساسية والثانوية العامة (21514) طالباً وطالبة. وبهذا الصدد نشكر محافظ محافظة عدن الدكتور عدنان الجفري ونائبه الاستاذ عبدالكريم شائف وقيادة السلطة المحلية في المحافظة لدعمهم المالي للجان العاملة والمكلفين بالاشراف على سير الامتحانات الوزارية ونؤكد ان الامتحانات ستسير بيسر والمراكز الامتحانية مجهزة بالمتطلبات الاساسية لها من مشرفين وملاحظين واجواء امتحانية مناسبة وملائمة.
وعلى ابنائنا ان يجدوا ويجتهدوا ويحرصوا على احضار ارقام الجلوس اثناء الامتحانات والاستعداد للامتحان ولكل مجتهد نصيب والا يقلقوا فنحن حرصنا مع جهات الاختصاص بإعداد الاسئلة على ان تكون وفق مستويات الطلاب وتراعي الفروق الفردية بينهم.
أجواء امتحانية مناسبة
الاستاذة مريم علي سالم شدادي مديرة ادارة التربية والتعليم مديرية المعلا اوضحت: ان الاستعدادات جارية بصدد إعداد وتجهيز المراكز الامتحانية وإصلاح اي اعطاب في الكهرباء وكذا في ثلاجات الماء ان وجدت، بالاضافة الى إمداد المراكز الامتحانية بالمياه المثلجة نتيجة لحر الصيف راهناً وكذلك إعداد المشرفين والملاحظين الذين هم على قدر عالٍ من تقدير سير العملية الامتحانية بحيث لا يتعرض الطالب لاي إرباك وتهيئة الاجواء المناسبة لسير العملية الامتحانية بالصورة الملائمة والمطلوبة.
علماً ان عدد المتقدمين لامتحانات إنهاء المرحلة الاساسية (742) طالباً وطالبة موزعين على (4) مراكز امتحانية، والطلاب والطالبات المتقدمون لامتحانات إنهاء المرحلة الثانوية العامة (544) طالباً وطالبة موزعين على قسمين العلمي والادبي - عدد طلاب القسم العلمي (386) والادبي (158) طالباً وطالبة موزعين على (3) مراكز ونتمنى على ابنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات ان يتقدموا للامتحانات وهم على قدر عال من الاستعداد والمذاكرة وعلى حصيلة معرفية علمية وادبية تعينهم على اجتياز العملية الامتحانية الوزارية كما نأمل على المشرفين والملاحظين ان يكونوا على قدر من الوعي التربوي والتعليمي والانساني بحيث يهيئوا اجواء امتحانية ملائمة ومناسبة.
إعداد وتهيئة مناسبة
الاستاذ محمد السقاف مدير ادارة التربية والتعليم مديرية التواهي تحدث قائلاً: الامتحانات الوزارية هي حصيلة سنوات من التحصيل العملي والادبي ومن هنا تكمن اهميتها، ونحن بهذا الصدد وبناءً على توجيهات مكتب التربية والتعليم محافظة عدن عملنا على تهيئة المراكز الامتحانية بما يلازمها من مياه وكهرباء بحيث لا يكون هناك اي عائق امام الطلاب في سير العملية الامتحانية بالشكل المطلوب وبهذا الشأن اعددنا المشرفين والملاحظين الذين سيقومون بادارة ومراقبة العملية الامتحانية وحرصنا على ان يكونوا من النماذج الحسنة التي تقدر العملية التعليمية والتربوية.
ونود ان نشير الى ان المتقدمين لانهاء المرحلة الاساسية في مديرية التواهي (530) طالباً وطالبة موزعين على (5) مراكز امتحانية، والمتقدمين لانهاء المرحلة الثانوية (870) طالباً وطالبة في القسم العلمي و (338) طالباً وطالبة في القسم الادبي (229) طالباً وطالبة موزعين على (3) مراكز امتحانية.
القلق صحي للبعض وسلبي للآخر
الاستاذ وليد حسن سيف مشرف اجتماعي في ثانوية مأرب اوضح ان حالة ما قبل الامتحانات من القلق الذي ينتاب الطلاب حالة صحية اذا كانت حافزاً وعاملاً اساسياً يحثهم على الاجتهاد والمثابرة، حيث تمكن الطالب من ضرورة الاستعداد للعملية الامتحانية وذلك بالاطلاع والمثابرة وفهم محتوى ومضمون المقررات الدراسية حتى يتمكن الطالب من اجتياز الامتحان بصورة حسنة هذا هو القلق الايجابي او ما تسمى بالفوبيا الايجابية اي الفوبيا التي تكون عامل جهد واستعداد مسبق لمواجهة الموقف الامتحاني بصورة مضادة ايجابياً واعني بذلك الاستعداد للامتحان بصورة حسنة.
اما الفوبيا السلبية او القلق السلبي فهي تلك الحالة التي تؤدي الى إرباك الطالب وهز ثقته بنفسه ووقوفه عاجزاً امام كم المقررات الداخلة في الامتحان من المواد الدراسية فيدخل الامتحان وهو مهزوز نفسياً ومرعوب وعاجز عن مواجهة الامتحان مما يؤدي الى اصابته بالنسيان وحالة الارباك والخوف وضياع خيوط الاجابات الشافية لاي سؤال امامه في الورقة وهذه فوبيا سلبية.. نأمل على اولياء الامور توضيح هذه المسائل لابنائهم وبناتهم حتى لا يقعوا ضحية هذه الحالات النفس اجتماعية، وعليهم التسلح بالجد والاجتهاد والمثابرة والثقة بالنفس والاجابة عن الاسئلة السهلة ثم الصعبة وهكذا دواليك حتى نهاية الاسئلة بصورة هادئة ومتزنة وشكراً لصحيفة «22مايو» على هذه الاستضافة.
لا خوف من الامتحان
الطالب احمد صالح الحميقاني احد طلاب ثانوية مأرب مديرية المعلا حسب ما اتضح من معلميه يعد طالباً مثالياً في الجد والاجتهاد والمثابرة قال: انه حرص على كتابة الدروس والحضور اليومي ولم تدخل في باله فكرة الغياب عن حضور ايام الدراسة، معللاً ذلك بان اي غياب عن حضور الدراسة يعني ضياع ست حصص وشرح ستة دروس وهذا بحد ذاته شيء لا يعوض، كون فهم الدروس وحفظها واتقانها لا يكون مثالياً الا بالحضور عكس الذين يكون في بالهم ان السنة الاخيرة تعني مذاكرة المقررات الدراسة في البيوت او ظنهم بان اي غياب لا يؤثر في مستوى فهم المادة الدراسية، لان كثيراً من الدروس بحاجة الى شرح وتوضيح المعلم لما يستعصي فهمه لذلك لا غنى للطالب عن المعلم مهما كان ذكاءه انا اعتبر ان الامتياز في فهم الدروس مرتبط بالحضور والنشاط الصفي والالتزام بكتابة الدروس والفروض المدرسية دون تهاون او ابطاء، وبالنسبة لي انا واثق بنفسي بأني سأنال درجات عالية نظير جدي واجتهادي وثقتي بنفسي وعدم خوفي من الامتحان وشكراً لكم لسماع رأينا في ذلك.
أتيت -لاحظى- بامتياز
الطالب صالح النجار من احدى القرى في ضواحي حمام دمت السياحي محافظة الضالع قال: اتيت من منطقتي رغبة في اكمال السنة الاخيرة في احدى ثانويات محافظة عدن حتى احصل على فرصة التعليم الحسن واخبرني كثير من الذين انا على معرفة بهم انهم انهوا دراستهم فيها ونالوا تحصيلاً علمياً ممتازاً لما تمتاز به هذه الثانوية من ادارة تربوية حسنة واشراف فني واجتماعي ومعلمين اكفياء ذوي خبرة ودراية بتوصيل المعلومات، وحقيقة انا محضر ومذاكر جيداً ولي مستوى ممتاز فأنا حاصل على المركز الاول اثناء دراستي سابقاً لكني مازلت قلقاً بخصوص الامتحان الوزاري لانه تجربة جديدة علي وخصوصاً في محافظة غير محافظتي وبوضعية تختلف عن امتحان المرحلة الاساسية التي امتحنتها في قريتي، لكن قلقي يدفعني الى ان اذاكر واجتهد وادخل الامتحان في حالة ثقة بالنفس ومعرفة الاجابة عن الاسئلة بامتياز بإذن الله.
أخشى من كلمة امتحان وزاري..!
الطالبة امل بلعيد التي قالت انا الآن في المرحلة الاخيرة من التعليم الاساسي ولا اخفيكم سراً اني اخاف من كلمة امتحان وزاري لان هذه اول تجربة لي ومع ذلك اخشى منها رغم ان والدتي ووالدي والاسرة اعطوني الوقت الكافي للمذاكرة واصبحت مفرغة من عمل البيت الا للمذاكرة لكني مازلت خائفة وهذه زميلتي هند العفاري كذلك تعاني نفس الشعور.
بدورها هند العفاري قالت: كلما ذاكرنا واعدنا مراجعة ما ذاكرناه نشعر بإننا مازلنا مقصرات في فهم الدروس ومواجهة الامتحان واصبحت كلمة امتحان تثير فينا الخوف كلما اقترب موعده.
بدوري طمأنتهما مع مشرفة اجتماعية كانت حاضرة واخبرتهما بان القلق حالة اعتيادية وان الجدو الاجتهاد هو الذي يعزز الثقة بالنفس ويزيح شبح الخوف من الامتحان.
رأي أكاديمي
أ.د. محمد ابراهيم الصانع عميد كلية التربية جامعة ذمار اوضح عدة نقاط تهم الطلاب في الامتحان نوجز منها الاتي:
- لا تعتد السهر في الليل ففي ذلك ارهاق وضع الساعة الحادية عشرة سقفاً زمنياً لك.
- كثير من الانهيارات داخل الصف تكون نتيجة للسهر والاعياء الذي يصاحبه نهاراً والتوتر النفسي والعصبي وهبوط الذاكرة وتطاير المعلومات وتشتتها.
- استعد وتهيأ للامتحان واقنع نفسك بانك ذاهب الى مكان جميل ستحصد تعب ايام وسنين وانت على حظ وافر من المعلومات والمعارف التي اكتسبتها ولا تخش الامتحان وكن على ثقة بنفسك اولاً واخيراً.